رداً على:
27 نيسان (أبريل) 2019, بقلم الشيخ ولد مودي
ماء .. ماء ... و تتلاحق الإستغاثات و الصوت ينحو جهة الخفوت ، فلم يبق بالفم ريق ، و صار الحلق ملتهبا كشمعة رسمت طريقها نحو الأفول.
اقتربت الساعة و دجى الخطب و تسارعت نبضات القلب مهددة ما تبقى في النفس من حشاشة ؛ لحظتها تذكرت قربة كانت معلقة في جذع شجرة وارفة الظلال في الجهة الجنوبية من منزلنا ، و قطرات باعثة للحياة تنزل من بطنها في إناء وضعه أبي تحتها ذات صيف حار لسقاية عصافير يتهددها العطش كل حين .
تذكرت آبارا ما نضبت مآقيها في وجه مورديها بكرة و لا عشيا ، رغم الشح و الجفاف .. لقد كانت أسخى من حنفيات باتت كأعجاز نخل خاوية في بضع سنين .
تذكرت كيف (...)