رداً على:
23 تموز (يوليو) 2012, بقلم الشيخ ولد مودي
بين غبار النحاس وعجاج الذهب، كان المشظوفي يحلم بكل شيء إلا أن يكون عنوانا عريضا حزينا في جرائد بلاده.. كان يفكر في خلاخل من نحاس وأقراط من ذهب هدية لعقيلته بعد أشهر من الكد والعرق والاستنزاف.. لم يكن يعلم بأن شركات النحاس والذهب ستهديه – بدل الخلاخل والأقراط- موتا دافئا، بهراوة جافة، يحملها كركدن في زي حرسي..
مات المشظوفي، وتبخرت كل أحلامه الجميلة، وطوى الصمت الأبدي صفحة الخلاخل والأقراط.. وعلى نعش مهترئ كتجاعيد وجه والدته الصبورة، حمله المشيعون إلى مثواه قبل الأخير: حيث مركز الاستطباب "السياسي".. هناك كان المشظوفي جثة هامدة، ترتسم على تقاسيم وجهها أحلام (...)