بين غبار النحاس وعجاج الذهب، كان المشظوفي يحلم بكل شيء إلا أن يكون عنوانا عريضا حزينا في جرائد بلاده.. كان يفكر في خلاخل من نحاس وأقراط من ذهب هدية لعقيلته بعد أشهر من الكد والعرق والاستنزاف.. لم يكن يعلم بأن شركات النحاس والذهب ستهديه – بدل الخلاخل والأقراط- موتا دافئا، بهراوة جافة، يحملها كركدن في زي حرسي..
مات المشظوفي، وتبخرت كل أحلامه الجميلة، وطوى الصمت الأبدي صفحة الخلاخل والأقراط.. وعلى نعش مهترئ كتجاعيد وجه والدته الصبورة، حمله المشيعون إلى مثواه قبل الأخير: حيث مركز الاستطباب "السياسي".. هناك كان المشظوفي جثة هامدة، ترتسم على تقاسيم وجهها أحلام أخرى وآمال أخرى.. إنها أحلام العدالة وآمال الإنصاف.. لم يكن المشظوفي يتصور أن الطبيب والقاضي جـُـبلا في الأزل من ذات الطينة التي جبلت منها هراوة الحرسي ونفايات النحاس والذهب..
الآن وقد وارى الأحبة جثمانه في أحراش إينشيري، أضحى بإمكان المشظوفي أن يفهم، في إغفاءته الأبدية المريحة، أن القاضي والطبيب والحرسي والهراوة والذهب والنحاس، عصابة لا يهمها أن تفهم كم هي ثمينة لديه أحلام الحياة المفعمة بهدايا الخلاخل والأقراط.
زاوية "قزحيات"/ جريدة "صوت العمال"










منبر كيفه: ما هو تقييمك لأداء مشروع PROGERS بولاية لعصابه؟
ما تقييمك لخدمات شركات الاتصال في ولاية لعصابه؟
شذرات من حياة الحافظ لكتاب الله حمودي ولد الجيد
كيفه: افتتاح مكتبة الإمام محمد محمود ولد الصيام
الرئيس الراحل المصطفى ولد محمد السالك في ذاكرة الوطن
لعصابه/المكتبات الأهلية تراث مهدد بالضياع (مكتبة المغفورله سيدي المختار ولد شعيب نموذجا)
مؤسس بومديد الشيخ محمـد عبد الله بن آد وجمــــاعته: تـــاريخ حــافل بالعطــاء والإيثــــار