عادة ما تجتاح حمى التدشينات الرؤساء في آخر أيامهم فهم يدشنون كل شيء يقع أمام ناظريهم، ومحمد ولد عبد العزيز يمكن أن يطلق عليه بامتياز لقب "الرئيس المدشن"، فهو دشن مدنا افتراضية لا وجود لها ودشن ساحات خاوية..
ودشن انطلاقات بعض الطرق وانتهاء مقاطعها وتوقفاتها.. ودشن آبارا تنضب مياهها بمجرد مغادرته.. ودشن أشجارا لم تنبت بعد.. ودشن الكثير من الأوهام.. وهو يتقدم اليوم ليزور روصو وليقوم كعادته بأغرب تدشين... تصوروا أنه يدشن عودة الدفعة الأخيرة من "المبعدين" الذين عادوا أصلا جميعهم قبل انقلابه وعاد أبناؤهم وأبناء أبنائهم وأبناء عمومتهم وأبناء أخوالهم وأبناء خالاتهم وعاد آخرون من دونهم ويعودون كل حين... وتدشين دخول مائتين وخمسين شخصا إلى روصو أمر غريب، "فعَبارتها" العتيدة تدخل يوميا أزيد من ألف وافد جديد، وإن كان الرئيس قد قرر تدشين هذا النوع من التظاهرات الروتينية فستنتقل الرئاسة والحرس الرئاسي والدولة والمصفقون والشعراء والغاوون إلى روصو بصورة دائمة ليحتفلوا بتحركات عبارتها المترهلة...عفوا هذه المرة سيكون هنالك كرنفال تتنافس فيه شبيحة الترارزة وبلطجيتها ومصفقوها مع شبيحة نواذيبو وباقي مدن البلاد...
فالرئيس ذاهب للفرجة على أشياء خبرها ويعرف هو ويعرف الموريتانيون أنها لا تسمن ولا تغني من جوع، وأنها لن تكون نهاية المشكل الذي يتحدث عنه بل بداية فصل من فصوله التي لا تنتهي... وهو طبعا سيتحدث هناك وبكل تأكيد لن يتحدث عن اللحى قد يتحدث عن الشواب و"الكوارع" والأوداج والبطون المنتفخة بالمال الحرام... وتستمر الزيارات والتدشينات والشطحات الشعبوية الاستعراضية فلا وقت للتفكير ولا وقت لدراسة الملفات... ممارسة الحكم ارتجال ورياضة ماراتونية أو لا تكون... وعلى موريتانيا السلام وعلى أبنائها أن يتنظروا زيارات أخرى، فالزيارات هي الإنجاز الأكبر وتدشينها هو الحدث المنتظر.
يعقوب ولد سلام/ الرأي المستنير










منبر كيفه: ما هو تقييمك لأداء مشروع PROGERS بولاية لعصابه؟
ما تقييمك لخدمات شركات الاتصال في ولاية لعصابه؟
شذرات من حياة الحافظ لكتاب الله حمودي ولد الجيد
كيفه: افتتاح مكتبة الإمام محمد محمود ولد الصيام
الرئيس الراحل المصطفى ولد محمد السالك في ذاكرة الوطن
لعصابه/المكتبات الأهلية تراث مهدد بالضياع (مكتبة المغفورله سيدي المختار ولد شعيب نموذجا)
مؤسس بومديد الشيخ محمـد عبد الله بن آد وجمــــاعته: تـــاريخ حــافل بالعطــاء والإيثــــار