إن المعلم في نظر التربية الحديثة ليس مزيلا للأمية أو مدرسا للعلوم والمعارف فحسب وإنما هو مكون للشخصيات البشرية وصانع للشعوب والأمم وهو مع ذلك سراج ساطع يستضاء بنوره في ظلمات الجهل والتخلف ومثال صالح تنطبع صورته في أعماق النفوس وهداية سماوية ترشد القلوب وتسدد الخطوات .
بناء على ما ذكر يجب أن يحتل المعلم اليوم المكانة اللائقة به في سلم الاهتمام فيحترم رأيه في الأمور التعليمية والثقافية كما يجب أن يتولى المناصب العليا في الشؤون الاجتماعية وأن يفسح له مجال الرقي والتقدم ومن واجب الدولة تحقيق حياة كريمة للمعلمين تحفظ كرامتهم بين الناس كي ينصرفوا بكليتهم إلى مهام وظائفهم أضف إلى ذلك أن المعلم يهمه أمر مستقبله فهو كلما تقدم في السن ازدادت مسؤولياته العائلية وأصبحت تكاليفه المادية مضاعفة وكثيرا ما تقض هذه المسؤوليات مضجعه فيبيت على القلق ويستيقظ غلى الخوف مع أنه من أحوج الناس إلى الطمأنينة وراحة البال .
هذه الطمأنينة التي بدونها لا يستطيع أداء مهامه بجدارة ومعلوم أن المجتمع الذي يهمل أمر المعلم ولا يعطيه حقه من رخاء العيش وراحة البال سواء كان ذلك عن قصد أو غير قصد يعد مجتمعا رجعيا محكوم عليه بالتخلف والانحطاط كما أنه يسيء إلى نفسه من حيث لا يشعر وإلى أجياله الناشئة لأنه بذلك يتعذر عليه أن يجتذب إلى مهنة التعليم ذوي الكفاءات العليا هذا فضلا عن أن الكثيرين من ممارسي مهنة التعليم قد يتخلون عنها أو يزهدون فيها حيث لا يبقى فيها غير الذين لا يحسنون سواها .
وخلاصة القول : هو أننا إذا كنا جادين في عملية البناء فإنه يجب علينا أن نجعل الاهتمام بشأن المعلم هو نقطة البداية ومرتكز النهاية وذلك لأن شخصيته هي أقوى عامل فعال في نفس الطفل إذ تجب العناية بالمعلم لحسن اختياره لصحة تدريبه لتنمية روح المسؤولية فيه لتعزيز شأنه بالمجتمع وكذا التحسين من ظروفه المادية هذا إذا كنا حقا نسعى إلى تربية فعالة تجعل الطفل محور اهتمامها تفتح له فرصة الاستفادة من الماضي والعمل للحاضر والتطلع لغد مشرق وضاء .










منبر كيفه: ما هو تقييمك لأداء مشروع PROGERS بولاية لعصابه؟
ما تقييمك لخدمات شركات الاتصال في ولاية لعصابه؟
شذرات من حياة الحافظ لكتاب الله حمودي ولد الجيد
كيفه: افتتاح مكتبة الإمام محمد محمود ولد الصيام
الرئيس الراحل المصطفى ولد محمد السالك في ذاكرة الوطن
لعصابه/المكتبات الأهلية تراث مهدد بالضياع (مكتبة المغفورله سيدي المختار ولد شعيب نموذجا)
مؤسس بومديد الشيخ محمـد عبد الله بن آد وجمــــاعته: تـــاريخ حــافل بالعطــاء والإيثــــار