نحن نعيش بالقطع عصرا جديدا فى موريتانيا. سياسيونا وقادتنا يدركون ذلك يبدون أنهم لا يريدون أو لا يستطيعون استخلاص العبر، أو استيعاب ما يجرى. إنهم يسيئون تقدير الواقع، ويترددون فى أن يدعون لشيء غير ذلك الذي عهدوه: المواجهة المجتمعية. ما نعتقده، خطأ أو صوابا، أن البيضان الذي يمتلكون السلطة السياسية والاقتصادية فى البلد أصبحوا فى مرمى الإدانة من طرف الحراطين والزنوج الأفارفة.فالحراطين يظهرون فى الصورة على أنهم مضطهدون، والزنوج على أنهم مظلومون. للأسف هذه الحالة الخطيرة فى رؤية الأشياء، أصبحت فى وضعية ازدياد مضطرد، وبسرعة كبيرة. وفى هذه الحالة فإن كل مجموعة عرقية أو قبلية لا تفكر إلا في ما يخصها لوحدها. لقد ذهبت الدولة الأمة التى صهر فيها الآباء المؤسسون كل مكونات هذا المجتمع، وهذه هي هذا المكونات تعود من جديد. صحيح أن هناك الكثير من الظلم الذي لم تقبل الدولة أن تفتح نقاشا جادا وبنية طيبة من أجل تسويته. ومن بين المظالم العبودية التى يخضع لها جزء من مجتمعنا. فى ظل اللامبالاة من طرف الآخرين أو حتى تواطئهم. ولذ فقد تداعت الحركات المنحدرة من شريحة لحراطين لإصدار منشور يصف الظروف اللاإنسانية التى تعيش فيها هذه الشريحة. ويطالب المنشور بحقوق هؤلاء الاقتصادية والاجتماعية والسياسية. ولا أحد يستطيع أن ينكر ما يتعرض له الحراطين. العبيد السابقون يعيشون فى أوضاع مؤلمة، ولديهم كامل الحق فى التحرك من أجل نيل حقوقهم. وخاصة إذا ما كانوا يعملون فى إطار تقاليد وأعراف الجمهورية. بل إنهم يستحقون الدعم من كل مواطن شريف فى هذا البلد. لكن مهما كانت وجاهة وأحقية مطالب لحراطين فإنها يجب أن تكون بعيد كل البعد عن أي نوع من الذاتية وغيرها من الأساليب التى قد تهدد تماسك دولتنا الضعيفة أصلا. وهذا الضعف يجعل من المستحيل أن نفكر فى تقاسم رياضي للوظائف الإدارية. ومهما كانت المطالب فإنها يجب أن تحترم مبادئ الديمقراطية والعدالة والحرية.
Biladi N° 703
ترجمة الصحراء










منبر كيفه: ما هو تقييمك لأداء مشروع PROGERS بولاية لعصابه؟
ما تقييمك لخدمات شركات الاتصال في ولاية لعصابه؟
شذرات من حياة الحافظ لكتاب الله حمودي ولد الجيد
كيفه: افتتاح مكتبة الإمام محمد محمود ولد الصيام
الرئيس الراحل المصطفى ولد محمد السالك في ذاكرة الوطن
لعصابه/المكتبات الأهلية تراث مهدد بالضياع (مكتبة المغفورله سيدي المختار ولد شعيب نموذجا)
مؤسس بومديد الشيخ محمـد عبد الله بن آد وجمــــاعته: تـــاريخ حــافل بالعطــاء والإيثــــار