بات وادي "لمسيله" الذي يشق مدينة كيفه مكانا للأجانب الماليين الممتهنين لغسل الثياب منذ عدة سنوات ، حيث يتوجهون كل صباح إلى جنبات هذه "لمسيله" بآلاف القطع وهناك يصبون القاذورات والأوساخ والمواد الكمياوية في المياه الراكدة التي تغيرت في اللون والطعم والرائحة بسب ذلك الفعل المدمر!
وكالة كيفه للأنباء زارت هذا الأسبوع نقاط مختلفة من "لمسيله" بعد تصاعد أصوات المزارعين، مطالبين السلطات بمعالجة هذا الضرر بعد أن أصبحت المياه غير صالحة لسقاية النخيل وما تحته من مزروعات.
فغادر البعض حقوله لعدم إمكانية الاستمرار كما فشل البعض في الاستمرار في مداجن أقامها هناك فلم يعد بإمكان الدجاج الحياة بسبب الروائح المنبعثة من آثار الغسالين!
الوكالة استمعت إلى رأي المتخصصة الزراعية العاملة في المندوبية الجهوية للزراعة في ولاية لعصابه
السيدة مريم جارا حول الموضوع فقالت إن المياه الراكدة في لمسيله حين تكون مكبا لفضلات الغسيل والجيف ومختلف الأوساخ فإن لتلك المواد تأثيرا بالغا على المزروعات وحملت المتحدثة المسؤولية في ذلك الأمر لملاك الأراضي الذين أهملوها.
بدوره أكد المهندس الحضرامي ولد سيد محمد مسؤول التنمية الزراعة في مشروع تطوير وتنمية الواحات إن مثل تلك المخلفات تسبب العديد من الأمراض للنخيل مثل مرض الحشرة البيضاء
وغير ذلك، مبرزا استحالة زراعة ناجعة للنخيل في مثل تلك الظروف.
"لمسيله" التي كانت تمثل رئة كيفه، وهي متنزه المدينة وزينتها وسلتها الغذائية المعطاء، أضحت اليوم مكانا لعبث الأجانب وأوساخهم، وحين يحاول بعض المزارعين بعث ذلك التاريخ المضيئ بمبادرات زراعية يصطدمون بصخرة الواقع الجديد المؤلم، ولا يجدون نصيرا من السلطات المعنية التي لا تظهر نحوهم غيرا لعجز واللامبالاة رغم ما قدموا من شكاوي ورفعوا من تظلمات!