لا يكاد يمر أسبوع بولاية لعصابه دون أن تشهد إحدى مدنها أو بلداتها تنظيم اجتماع لهذه القبيلة أو تلك ،ويحدث ذلك بأكثر الطرق صخبا ووقاحة . تقسم الدعوات جهارا وتحرر المحاضر وتصدر البيانات نهارا ، بل أصبح لبعض هذه القبائل هيئات ورأسيات للمراسلات و مكاتب تجاور في بعض الأحيان المباني الحكومية !
كل ذلك يحدث على مرأى ومسمع السلطات الإدارية والأمنية دون أن يلفت ذلك انتباهها أوتشعر اتجاهه بأي حرج ؛ وهي التي تجتهد في أن تمتثل الأحزاب السياسية والمنظمات الأهلية الإجراءات والمساطر القانونية عندما تهم بالقيام بأي نشاط ؛ إن لم تضايقها وتضع ما أمكن من عراقيل في طريقها.!
تباشر القبيلة هنا فعالياتها فترص صفوفها وتوحد كلمتها بغية سحق غريمتها القبيلة "الفولانية" في الاستحقاقات القادمة ؛ وبالتالي تثبت أنها صاحبة التاريخ والأرض والإنسان.! والذي يحز في القلب وتشعر نحوه بالدهشة والقلق هو اندفاع أبناء هذه القبيلة من الأكادميين والمحامين والأساتذة والطلاب الجامعيين في هذه الاجتماعات و الأنشطة وهو ما يكشف جدية المخاطر التي تهدد كيان هذه الدولة و حقيقة التردي الذي تتدحرج إليه.
لقد كثرت هذه الاجتماعات وتنوعت وخرجت بعيدا عن المألوف وعن الحد الأدنى من مفردات اللياقة واستفزت كل ذي ضمير حي ، حالم بدولة المواطنة والتقدم .
إنه عند كل مرة يترأس الوجيه اجتماع قبيلته وترفع نساؤها الزغاريد وتقرع جوقتها الطبول ، يتأجل موعد ميلاد دولة القانون و الحداثة والرفاه ، وتتقهقر ثقافة الديمقراطية و قيم الاندماج الاجتماعي.
إن دولة تحترم نفسها. وإن سلطة تتحلى بأدنى درجات المسؤولية والحس الوطني لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تتغاضى عن تلك الممارسات الهدامة .
إنه بحق لأمر كارثي أن تجتمع قبيلة لتنوب عن الدولة في بناء سد أو نصرة مظلوم أو رفع مريض إلى الخارج. وإن الأمر ليصبح مأساة عندما يكون موضوع الاجتماع متعلقا بالهم الوطني العام و بشؤون السياسة وأمور الحكم.
وكالة كيفه للأنباء










منبر كيفه: ما هو تقييمك لأداء مشروع PROGERS بولاية لعصابه؟
ما تقييمك لخدمات شركات الاتصال في ولاية لعصابه؟
شذرات من حياة الحافظ لكتاب الله حمودي ولد الجيد
كيفه: افتتاح مكتبة الإمام محمد محمود ولد الصيام
الرئيس الراحل المصطفى ولد محمد السالك في ذاكرة الوطن
لعصابه/المكتبات الأهلية تراث مهدد بالضياع (مكتبة المغفورله سيدي المختار ولد شعيب نموذجا)
مؤسس بومديد الشيخ محمـد عبد الله بن آد وجمــــاعته: تـــاريخ حــافل بالعطــاء والإيثــــار