لم يكن أحد يعرف شيئا عن اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات، بل قل إنها كانت غائبة عن المشهد منذ نشأتها قبل حوالي السنة. اللجنة التى لا يعترف بها قطاع كبير من المعارضة فاجأت الجميع بأخذها بشكل مفاجئ قرارا بتحديدها لمدى زمني لإجراء الانتخابات البلدية والنيابية. القرار على ما يبدو لم يرض أحدا. حتى السلطة التى يفترض أنها تقف وراء القرار موضع الاحتجاج، أعطت انطباعا بأنها غير راضية. وسائل الإعلام العمومي تجاهلت الخبر بشكل تام.
مؤشر آخر من مؤشرات عدم الرضى الحكومي، جاء من طرف أحزاب الأغلبية، وهو صمت غير مفهوم على الإطلاق فى وجه قرار لجنة الانتخابات. العادة تقول إنه كان عليهم أن يصفقوا للقرار بالأيدي والأرجل، فكل ما يأتى من الإدارة هو معبر بالتالي عن السلطة.
أما فى يخص منسقية المعارضة الديمقراطية، فإنها حتى الآن غير معنية بهذه اللجنة، ففى كل الأحوال يعنى هذا القرار أننا سنذهب إلى انتخابات غير توافقية.
إذن ما هو السبب وراء قرار لجنة الحكماء-أو من يفترض فيهم ذلك-؟ الطبقة السياسية بالإجماع تقريبا ترى أن التوقيت ليس مواتيا لعقد الانتخابات على الرغم من أنها كانت يجب أن تنعقد قبل أكثر من سنتين، وتم تأجيلها من أجل أن تكون ذات مصداقية حتى يقبلها الجميع.
كيف لهذه الهيئة التى عليها أن تعمل على التوافق الوطني، أن تأخذ قرارا يفرق أكثر مما يجمع؟ فبدلا من أن تكون أداة لحل الأزمة السياسية، ألم تتحول اللجنة نفسها إلى عامل إضافي للتوتر فى المشهد؟ إذا لم تبحث اللجنة عن إجابات لهذه التساؤلات فإن على أصحاب القرار والفاعلين السياسيين أن يدركوا جيدا أن تنظيم انتخابات لم تقدم شيئا للبلد بل ستعيده إلى مربع البداية: الأزمة والتوتر السياسي.
Biladi N° 695
ترجمة الصحراء










منبر كيفه: ما هو تقييمك لأداء مشروع PROGERS بولاية لعصابه؟
ما تقييمك لخدمات شركات الاتصال في ولاية لعصابه؟
شذرات من حياة الحافظ لكتاب الله حمودي ولد الجيد
كيفه: افتتاح مكتبة الإمام محمد محمود ولد الصيام
الرئيس الراحل المصطفى ولد محمد السالك في ذاكرة الوطن
لعصابه/المكتبات الأهلية تراث مهدد بالضياع (مكتبة المغفورله سيدي المختار ولد شعيب نموذجا)
مؤسس بومديد الشيخ محمـد عبد الله بن آد وجمــــاعته: تـــاريخ حــافل بالعطــاء والإيثــــار