لما أهملت الدولة الموريتانية المناطق الجنوبية الحدودية بولاية لعصابه؛ فلم تفعل شيئا لفك العزلة ،ولم تٌقم أي خدمات اجتماعية ذات قيمة، كانت الحاجة أم الابتكار ، فصارت الدراجات النارية هي وسيلة النقل في هذه المنطقة وأداة التدخل السريع.
تشترى هذه الدراجات من جمهورية مالي المجاورة بأسعار متفاوتة حسب الطراز تبدأ من 300 ألف أوقية قديمه وحتى 500 ألف لنوعيات أخرى.
وبات حلم الشاب في تلك الربوع أن يتمكن من تحصيل ثمن دراجة فهي بالإضافة إلى ما تمثله معنويا من رجولة وحضور تدر على صاحبها منافع بما تجنيه من تأجير.
تٌستغل هذه الدراجات في النقل السريع بين القرى فبوسعها حمل راكبين عند ظهر السائق المالك،
وهي أداة نقل المرضى في حالات الاستعجال إلى أقرب النقاط الصحية، وهي كذلك تنقل ما تسع حمله من مؤن وحاجيات، وبواسطتها تنقل الرسائل والأخبار بين البلدات التي لا تتواصل هاتفيا، أو تفصلها أراضي وعرة.
كما أصبحت هذه الدراجات عاملا مساعدا في إطفاء الحرائق لما تنقله من متدخلين وقوارير مياه ، وفوق ذلك تستخدم في الأفراح الشعبية ومناسبات استقبال الضيوف فتنطلق في مواكب طويلة مطلقة صفارتها في مشهد لافت،أخاذ.
لما كان الجمل قديما هو سفينة الصحراء لسكان الشمال فقد باتت الدراجات النارية في جنوب ولاية لعصابه هي سفينة الأدغال والأحراش والتضاريس الصعبة.
إنها الابتكار الذي ولدته حاجة السكان في المناطق الفقيرة ؛ المعزولة لحل بعض المشاكل في انتظار أن تتذكر الدولة مواطنيها في هذه الناحية؛ فتدفع بما يطور حياتهم ويفتح آفاقا جديدة أوسع من متن الدراجة،ويجعلهم يتحركون على أكثر من عَجَلَتين.











منبر كيفه: ما هو تقييمك لأداء مشروع PROGERS بولاية لعصابه؟
ما تقييمك لخدمات شركات الاتصال في ولاية لعصابه؟
شذرات من حياة الحافظ لكتاب الله حمودي ولد الجيد
كيفه: افتتاح مكتبة الإمام محمد محمود ولد الصيام
الرئيس الراحل المصطفى ولد محمد السالك في ذاكرة الوطن
لعصابه/المكتبات الأهلية تراث مهدد بالضياع (مكتبة المغفورله سيدي المختار ولد شعيب نموذجا)
مؤسس بومديد الشيخ محمـد عبد الله بن آد وجمــــاعته: تـــاريخ حــافل بالعطــاء والإيثــــار