أوقفت سلطات المطارات والمعابر الحدودية الموريتانية أمس بصورة نهائية ودون سابق إنذار العمل بالجوازات الموريتانية القديمة التي ما تزال 110 آلاف منها قيد الخدمة، من بينها مئات بحوزة شخصيات فلسطينية ومن بينها آلاف الجوازات بحوزة الجاليات الموريتانية بالخارج ضبطوا عليها إقاماتهم وأوضاعهم في بلاد المهجر.
ورغم أن السلطات لم تبرر القرار المفاجئ الذي جاء على شكل تعليمة سامية وصلت قبل متنصف ليل الاثنين، فإن المراقبين لا يرون بأن مبرر القرار هو دفع حملة الجوازات القديمة إلى الاقبال على استصدار جوازات جديدة رغم مسوغ ذلك المادي لما يوفره من سيولة مرغوبة، بل يرون أن مسلكيات ثلاث مومسات موريتانيات كانت السبب المباشر وراء الإجراء السريع:
إحداهن اعتقلت قبل 20 يوما بالمغرب محملة بمبلغ مليون يورو ادعت أن رجالا مرافقين دسوه لها في محفظتها، وتبين أنها تحمل ثلاث جوازات سفر من بينها جديد وقديمان، وتغير جواز سفرها في كل سفرة من سفراتها التهريبية التي لا تتوقف.
أما الفتاة الثانية فهي فتاة لعوب تهوى صيد الأسماك الكبيرة من أحجام ولد الشافعي وولد بوعماتو ومن على شاكلتهم وتكثر من السفريات... وقد سحب جوازها الجديد وتذرعت ببقاء القديم خارج البلاد.
أما الثالثة فهي حسناء أزوادية قيل إنها كانت تعمل لصالح عبد الله السنوسي وحصلت على جواز موريتاني وتشك السلطات في ازدواجية دورها وهي الآن خارج البلاد.
وما يجمع بين ثلاثي الإغراء والإغواء هذا هو تعدد الجوازات وسعة العلاقات واستخدامها بطريقة مزدوجة واستطاعتهن ابرام علاقات عاطفية غير مصنفة مع شخصيات متصارعة ومتناقضة المصالح ومن دول وثقافات مختلفة... وكأني بجهات موريتانية خاصة تحاول ضبط الأمور والتحكم "في هذه الموارد العاطفية" وكأني بها تقول للمرتبطين خارجيا بعلاقات ناعمة المطلوبين داخليا عليكم أن تأتوا أنتم إلى "ليلاكم إن كنتم مخلصين حقا لغرامياتكم الاجتماعية والسياسية..." أو لربما تكون المضايقة من قبيل جلب المصداقية وابعاد التهمة... كل شيء جائز.
لكن ما لا يفهم ولا يقبل هو أن ينشر هذا الغسيل الوسخ على أرواح مرضى موريتانيين كانوا سيسافرون لعلاجات ضرورية بتونس وغيرها وكانت لهم مواعيد وحجوزات مضبوطة وأعيدوا من حيث أتوا وأنهيت صلاحيات جوازاتهم المؤشرة بتعليمة لفظية وانتهكت حريتهم في السفر وحقهم في العلاج.
لقد كان على السلطات أن تعلن عن الموضوع وتمنح مهلة ثلاثة شهور لاستصدار جوازات السفر الجديدة، وكان عليها في أسوإ الأحوال أن تمكن المرضى من السفر وتمنحهم أوراقا بديلة مؤقتة، وكان عليها أن تفسر القرار وتبرره للرأي العام موظفة جوانبه القابلة للتسويق وطنيا وإنسانيا... أما الجوانب الأخرى فستظل تركة أخلاقية ثقيلة كان لها ما قبلها ومع الأسف سيكون لها ما بعدها، فالجنس والمال والسياسة ثلاثي فتاك أنهى دولا وبدد أحلاما وحرق قادة وأنظمة.
سلامي ولد خبوزي










منبر كيفه: ما هو تقييمك لأداء مشروع PROGERS بولاية لعصابه؟
ما تقييمك لخدمات شركات الاتصال في ولاية لعصابه؟
شذرات من حياة الحافظ لكتاب الله حمودي ولد الجيد
كيفه: افتتاح مكتبة الإمام محمد محمود ولد الصيام
الرئيس الراحل المصطفى ولد محمد السالك في ذاكرة الوطن
لعصابه/المكتبات الأهلية تراث مهدد بالضياع (مكتبة المغفورله سيدي المختار ولد شعيب نموذجا)
مؤسس بومديد الشيخ محمـد عبد الله بن آد وجمــــاعته: تـــاريخ حــافل بالعطــاء والإيثــــار