الآن وقد اقتربت لحظة الحقيقة وأمطرت صناديق الاقتراع ، وبعد فترة من الزمن على أرض القديمة التي عرفت في الماضي بكدحتها وكرم أهلها ، الذين كانوا وما يزالون سلما يرتقي عليه كل من هب ودب إلى كرسي بلدية كيفه أو نيابياتها .
اليوم وقد تفرق الناس شيعا واختارت كل قبيلة جهة أو جهة مرشحا منها أو إليها ، تقف القديمة حيرانة من أمرها ، لا الحزب الحاكم يولي لها اعتبارا ولا القبائل والشخصيات التي من منازلها الطينية إلى أعلى المناصب في الدولة يرد لها ولو شبرا من الاعتبار .
الآن وبعد عدة محاولات لا تجد القديمة من تثق به وهي تتخبط خبط عشواء ، إلا أن ترد يدها إلى " كرنها" لأن البقرة تظل تقول : "ولدي حتى أن تقول رأسي رأسي" .
لم تعد القيمة كما يتصور البعض ذلك الحيز الترابي الضيق ، الذي لا يتجاوز نصف الكيلو متر ، بل تتعدى إلى أكبر من ذلك ، فهي فكر و وحدة ونضال وطموح من أجل خلق مجتمع متحرر من القيود القبلية والطائفية والجهوية لبناء دولة ينصهر فيها الجميع من أجل التعايش السلمي والدفع بتنمية المدينة بعيدا عن الأغراض الشخصية .
وبعد أفرزت الساحة السياسية أحد أبناء القديمة البررة ألا وهو الشاب الخلوق المناضل " محمد ولد صغيرو" الذي فضل البقاء في الدفاع عن مصالح مدينتنا الغالية على مصالحه الخاصة ، فقد كان قادرا على الحصول على امتيازات شخصية كغيره ممن استهوتهم تلك الأغراض ، غير أنه اختار لنفسه الدفاع عن حقوق الجميع ، فقد كان في طليعة المطالبين بسقاية المدينة ، وكان من بين الشباب الذين تطوعوا لسقاية عطاشها وتنظيفها .
بل ظل دوما سندا لكل من ظلم وديست كرامته في المدينة الحبيبة ، لذا كان لزاما عليها جميعا ومن باب رد الجميل ومن أجل مصالحنا العامة أن ننتخبه حتى يتمكن من تحقيق طموحه النبيل في تنمية مدينتنا وضمان مصالحنا .