الصفحة الأساسية > الأخبار > لعصابه .. خطورة الترشح من غير بصيرة

لعصابه .. خطورة الترشح من غير بصيرة

الأربعاء 22 آب (أغسطس) 2018  09:45

سيدي أحمد مولود

سبق أن قرأت في بعض كتب الحديث الشريف ما معناه: (إذا همَّ أحدكم بأمر فليَنظر في عواقبه فإن كان خيرا فليمض، وإن كان شرا فلينته).

وقد سئل الاسكندر المقدوني، لما ذا لم تُهزم في أي معركة، على الرغم من كثرة المعارك التي خضتها؟ فقال: لأني أكره الهزيمة أكثر من حبي للانتصار! لذلك لا أقدم على معركة قبل أن أعِدَّ لها العدة والعتاد وآخذ بكل الاحتياطات والتدابير اللازمة”.

وقيل لمعاوية بن أبي سفيان، لماذا نراك أحيانا تتقدم حتى نقول هذا أشجع الناس، ونراك أحيانا تتأخر حتى نقول هذا أجبن الناس؟ فقال أتقدم حين تكون الظروف مواتية للتقدم وأتأخر حين يكون الموقف يستدعي التأخر.

ومن هنا أقول لؤلئك المتهورين في السياسة المهووسين بحب الشهرة والجاه، إن الترشح للانتخابات دون بصيرة انتحار سياسي، لأنه في حال فشل المرشح في النجاح سيتضرَّر من عدة أوجه:

1 أنه سيُستنزَف ماله ويَضيع وقته، هو والجماعة الداعمة له في تمويل الحملة السياسية.

2 سيجف ماء وجهه، وسيجد مشقة في المستقبل في إقناع الناس بالتصويت له مرة أخرى.

3 في حال كانت نسبة الأصوات التي حصل عليها قليلة سيَحترق سياسيا، ولن يقبل أي حزب أن يضعه على رأس لائحته الانتخابية لأنه سبق أن جرِّب وتبين محدودية شعبيته.

لهذا ينبغي أن يعي الناس أن “السياسة فنُّ الممكن” ولا تخاض إلا بعقلانية ومنطق، ولا مجال فيها للعواطف وأحلام اليقظة، كما أن الترشح لأي منصب انتخابي يفترض في صاحبه أن يتصف بعدة أمور:

- أن يكون شخصية اعتبارية مشهورة لأن عامة الناس لا تصوت لإنسان مجهول، والشخصية الاعتبارية أعني بها صفة معنوية، مثل رجل أعمال، أو موظف سامي في الدولة أو أستاذ أو محامي أو شيخ قبيلة، أو ناشط مدني مشهور أو وجيه اجتماعي معروف.

- أن يتمتع المترشح بالحد الأدنى من التعلم، وأن تكون لديه ثقافة عامة لا بأس بها، وأن تقدمه عشيرته الأقربين أو فصيلته التي تؤويه حتى يحظى بثقة الآخرين.

- أن يكون شكله مقبولا، سليم الحواس وليست فيه عاهة بدنية، وأن يتمتع بالحد الكافي من اللباقة والأناقة بحيث لا يكون شخصا بدويا خشنا تبدو عليه علامات البؤس والتخلف.

إنه من غير المعقول ولا من المقبول، أن يستيقظ أحدهم من نومه، والقذى ما يزال في عينيه، ويقول إنه قرر الترشح دون مقدمات، ودون أن تتوفر فيه معايير ذلك، ألم يسمع هؤلاء ببعض الأمثال الشعبية الموريتانية الحكيمة (الدفعة ابعينيه) والمثل الآخر (محدك ما عدت اكميره لا تظهر) وقولهم (اشروط الشح يلتقط في ارخ)، وقولهم (العجله اعل السلطنه اتبط عنها).

سيدي أحمد مولود

اضف تعقيبا

الأخبار قضايا تحاليل تقارير آراء حرة اصدارات مقابلات أعلام هواتف تهمك منبر كيفة أخبار الجاليات الظوال أسعار الحيوان صور من لعصابه قسم شؤون الموقع والوكالة تراث دروس كاريكاتير نساء لعصابه قناة كيفة انفو سوق كيفة
صفحة نموذجية | | خريطة الموقع | متابعة نشاط الموقع RSS 2.0
جميع الحقوق محفوظة لـ " وكالة كيفة للأنباء" - يحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من الوكالة ©2014-2016