الصفحة الأساسية > الأخبار > هذا ما جنته مدينة كيفه من عمليات الانتساب والتنصيب ؟!

هذا ما جنته مدينة كيفه من عمليات الانتساب والتنصيب ؟!

الأربعاء 6 حزيران (يونيو) 2018  13:24

مشهد من التدافع أيام التنصيب

بعد انتهاء عمليات الانتساب والتنصيب ورثت مدينة كيفه جوا مشحونا ملؤه الشجار وتبادل الشتائم بين الأشخاص والمجموعات وبين أفراد الأسرة الواحدة ، وذلك بسبب الصراع على تنصيب الوحدات، حيث استنفرت القبائل والجماعات أفرادها في معركة جعلوها مصيرية تتعلق "بالقيمة" و"بالمعنويات" و"بالحضور".

وإنك لتندهش من صور المواطنين يومئذ عند مكاتب تنصيب الوحدات في مشاهد فظيعة إلى أبعد الحدود، حيث يتدافع الناس في زحام شديد والعرق يتصبب من كل واحد ومن حين لآخر يتجمهر الناس وتعلو الأصوات للفصل بين أثنين أو أكثر وقد دخلوا في الاشتباك وتبادل الركلات والصفعات.

أما الشتائم وتبادل عبرات التهديد والاحتقار فهي الأسلوب السائد. لن تصدق أمام هذه المشاهد أن الأمر يتعلق بانتساب لحزب وإنما يخيل إليك أن الناس في حج يغسل ذنوبهم ويدخلهم الفردوس و من أجل إنهاء مناسكه يهون كل شيئ.

لم تعرف هذه المدينة في تاريخها مثل ما عليه الآن من أجواء البغضاء والتدابر وتصفية الحسابات والتحرر من أي قيم أو أعراف حتى في أكثر الانتخابات حساسية ، وقد ذهب ناشط كبير في هذا الحزب بعيدا بقوله: لم تنتهي هذه العملية وأي منا يرد السلام للآخر.

عند هذه المشاهد غيب الجميع عقولهم واستسلموا لنزوات عواطفهم ورموا بكل ما يملكون في هذه العملية الحقيرة بامتياز. رجال "محترمون" يقودون أمهاتهم وآبائهم إلى الطابور وهناك تبيت الجموع على العطش والجوع لإنهاء المهمة "المقدسة".!!

فكيف لعاقل أن يدفع هذه الأثمان من وقته وجهده وأخلاقه في هذا الانتساب العبثي الذي لم يسفر عن غير الكراهية والفقر والتخلف والتفرقة.

إن المفارقة في هذا الأمر هي أن كافة الأشخاص الذين التقيناهم يعترفون بعقم وسوء ما يندفعون فيه ويهاجمون الحزب بأقذع الأوصاف.

لقد نودي على هؤلاء للمشاركة في وقفة للعطش فأبوا وأذن بينهم للتضامن مع المنمين فامتنعوا وراودهم البعض لأمر سواء متعلق بالأسعار وبالتعليم والصحة فرفضوا.

ثم هبوا بكل ثقل وقوة وتصميم حتى أنهوا تلك العمليات العبثية وهاهم اليوم يجنون ثمار فعلتهم:

تمزيق عرى الأخوة وتدمير العلاقات البينية وإشاعة البغضاء.

أسدل الستار على تلك العملية واستفاق الناس فهاهي حياتهم تزداد سوء حيث العطش والجوع وانقطاع الكهرباء وهلاك المواشي وتردي الخدمات والخوف المطبق من المستقبل.

وأما الوجهاء والأطر والمنتخبون الذين دفعوهم إلى هذا المربع الآسن فقد تواروا عند اللحظات الأولى وعلى الشاطئ هناك يخلدون للراحة بعد شهر من البيع والمضاربات في سوق النخاسة.

اضف تعقيبا

الأخبار قضايا تحاليل تقارير آراء حرة اصدارات مقابلات أعلام هواتف تهمك منبر كيفة أخبار الجاليات الظوال أسعار الحيوان صور من لعصابه قسم شؤون الموقع والوكالة تراث دروس كاريكاتير نساء لعصابه قناة كيفة انفو سوق كيفة
صفحة نموذجية | | خريطة الموقع | متابعة نشاط الموقع RSS 2.0
جميع الحقوق محفوظة لـ " وكالة كيفة للأنباء" - يحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من الوكالة ©2014-2016