تغيرت الأحوال ، و تبدلت المفاهيم ، و انقلبت منظومة القيم رأسا على عقب ، و اختلط الحابل بالنابل في معركة حياتنا اليومية. لم نعد نميز الصالح من الطالح، أصبحت قيمة الأفراد تقاس بالمال لا الدين، صرنا نتزين بالدينار و الدرهم بدل العلم، الغني منا يستغل فقر الفقراء ليزداد غنى و الجاهل المتفيهق يستغل جهل الجهال لينتصب على أريكتـــــه متطاولا على العلماء الأجلاء....
ليست هذه نظرة سوداوية لواقعنا بل هو تحليل أراه موضوعيا لما نوجد عليه مع أن التعميم هنا لا يفيد الحصر. لقد نشأنا و لله الحمد في بيئة إسلامية يمجد فيها الفرد انطلاقا من علمه و ورعه و صدقه ، و وفائه و إخلاصه إلى غير ذلك من القيم الفاضلة التي توارثناها خلفا عن سلف مستمدة من الشريعة الإسلامية الغراء التي تحضنا على التحلي بكل مكارم الأخلاق و محاسن الشيم و تبعنا عن الرذائل و الأدران شتى أنواعها.
لكن مع الأسف حدث انفصام بيننا و بين موروثنا الديني و الأخلاقي بفعل العولمة و ما انجر عنها من تدمير شبه كامل للحواجز الأخلاقية فماتت الضمائر أو كادت فابتعدنا عن ديننا و عقيدته الوسطية السمحاء و تهنا في عالم من الانحلال و الإباحية فكان ما كان...
لقد أصبحنا اليوم نمجد "المسؤول" لا لشيء إلا لأنه لم يشطط في الفساد و الظلم – مع أنه لا يملك فعل أكثر مما فعل – و الأدهى من ذلك كله ليس تمجيد هذا "المسؤول" من طرف من عادتهم التملق و المحاباة و لكن تمجيده ممن صدعوا رؤوسنا كثيرا بالحديث عن الاستقامة و خطورة الفساد و المفسدين حتى ظنهم الكثيرون قدوة و مثالا يحتذى ، إلا أن " يوم الوداع المشهود" كشف غطاء الحقيقة عن زيف الشعارات فتبدلت آمالنا آهات ، فآه على ماض فات و آه على مستقبل لا ندري بما هو آت...










منبر كيفه: ما هو تقييمك لأداء مشروع PROGERS بولاية لعصابه؟
ما تقييمك لخدمات شركات الاتصال في ولاية لعصابه؟
شذرات من حياة الحافظ لكتاب الله حمودي ولد الجيد
كيفه: افتتاح مكتبة الإمام محمد محمود ولد الصيام
الرئيس الراحل المصطفى ولد محمد السالك في ذاكرة الوطن
لعصابه/المكتبات الأهلية تراث مهدد بالضياع (مكتبة المغفورله سيدي المختار ولد شعيب نموذجا)
مؤسس بومديد الشيخ محمـد عبد الله بن آد وجمــــاعته: تـــاريخ حــافل بالعطــاء والإيثــــار