اليوم وبعد عقدين ظهرت الجزيرة على حقيقتها وكشرت عن أنيابها وغرست مخالبها لتدمي جسد المواطن العربي، اليوم بدأت تقطف الرؤوس وتحصدها وتروي بالدم قلب التراب، بالفعل أدت الجزيرة رسالتها وأنجزت مأموريتها واستلم القائمون عليها عمولاتهم، اليوم تبتهج تلك الميليشيات الإعلامية الإرهابية بعد أن قدمت أرواح براعم سورية و ليبيا قرابين لآلهتها التي لا تنفع ولا تذر.
الجزيرة مرتع كل مرتزق، الطريق السالكة نحو الانتفاع، مكمن داء الأمة و قمرة قيادتها نحو الهاوية، نجحت كمافيا إعلامية سافلة فوق العادة في زرع روح الانهزام و الاستسلام في أذهان جل أبناء الأمة، روجت لنظرية شعب الله المختار بالعديد من الإحصائيات المثبطة التي تصور الصهاينة و كأنهم مجموعة من العباقرة في دولة فاضلة، لقد شكلت لدغات تلك الحية منعرجا تاريخيا في طبيعة الصراع العربي مع الكيان بلعبها الدور المنوط بها كطابور خامس، إن ما نفثت من سموم جعلنا نعيش دور المنهزم دون معركة، الجزيرة نجحت في إلصاق تهمة الإرهاب بالإسلام بما بثت و تبث من أشرطة مفبركة لعناصر القاعدة و تبنيها في بدياتها للفكر القتالي ضد الغرب الذي سرعان ما تمت إعادة توجيهه نحو أنظمة عربية معادية لأفكار و طموحات حمد.
اليوم تتكشف الحقيقة جلية، تتعارض المصالح و يتفكك التحالف الشيعي القطري، اليوم تصدح الجزيرة بالتهم و الشتائم و تشرع أبوابها أمام كل من ينال من إيران شعبا و نظاما، تحتفي بكل محارب خارجي أصولي متطرف يطلق رصاصة عشوائية في سبيل إسقاط النظام السوري المتخلف تماما كما كان حالها مع القذافي، لقد طبلت الجزيرة و زمرت منذ تأسست لتلك الأنظمة الفاشلة و قياداتها الساذجة التافهة، و أطلقت العنان لصحفييها أن مجدوا بشارا و نصر الله و القذافي و كل قزم مزايد، صورتهم في مشهد مسرحي زائف كحماة الحوزة و العرق و المعتقد، الجزيرة تبجحت مرارا و تكرارا بترهات القذافي، فكانت خشبة لشطحاته، مضمارا لتهافته هو و الأسد و نصر الله نحو تحجيم و تخوين الأنظمة العربية و قياداتها فمرة "رجال تحت الصفر" و أحيانا بنفث دخان السجائر عليهم، الجزيرة روجت لتلك الأنظمة (الليبي، الإيراني، السوري) المنهزمة أصلا المنبطحة بداهة البدائية واقعا المزايدة سلوكا و ممارسة، أنظمة الغوغاء و الضجيج و التهريج، اقتصاديات المقايضة و دفاعات حفنات الرمل.
كم هو مخجل أن يقودنا الرجعيون كم من المشين أن يترأس البدوي البدائي و كم هو مدعاة لسخرية الشعوب الغربية و سائر شعوب العالم أن يطمح كل من هب ودب لتولي زمام الأمور في دولنا العربية، إنها الفوضى و الهرج و تفرق الغنم لاشك و قيادة الجرباء في أبهى حلله لأجل ذلك كانت الجزيرة.
المهندس: خالد ولد اخطور










منبر كيفه: ما هو تقييمك لأداء مشروع PROGERS بولاية لعصابه؟
ما تقييمك لخدمات شركات الاتصال في ولاية لعصابه؟
شذرات من حياة الحافظ لكتاب الله حمودي ولد الجيد
كيفه: افتتاح مكتبة الإمام محمد محمود ولد الصيام
الرئيس الراحل المصطفى ولد محمد السالك في ذاكرة الوطن
لعصابه/المكتبات الأهلية تراث مهدد بالضياع (مكتبة المغفورله سيدي المختار ولد شعيب نموذجا)
مؤسس بومديد الشيخ محمـد عبد الله بن آد وجمــــاعته: تـــاريخ حــافل بالعطــاء والإيثــــار