هل يحق للرئيس إرسال قوات خارج الحدود دون الرجوع للبرلمان؟
وكالة كيفة للأنباء

يبدو أن الجنرال محمد ولد عبد العزيز بطل الحروب الاستباقية في حاسي سيدي وواغادو الذي تراجع لموقف "دفاعي" بعد اندلاع حرب مالي محتميا بالحدود الدولية من لهيبها مكتفيا بمنح التسهيلات المصنفة وغير المصنفة قد جمع أمره هذه المرة وقرر دخول الحرب وإرسال خيرة القوات الموريتانية إلى خارج الحدود في إطار قوة أممية يحاول الفرنسيون أن تؤمن انسحابهم من مالي قبل سمارة الحر القاتل...

ولكي يكون قرار الرئيس مؤسسا استراتيجيا كان عليه أن يفكر في تحريك قوات اخرى لملء الفراغ الذي سيشكله تحويل قوات الدفاع عن الحدود إلى قوات حفظ سلام أممية عاملة في العمق المالي، وكان عليه أن يعود إلى الشعب من خلال المؤسسات القائمة وإن ارتاب في أمر هذه المؤسسات لفقدانها الشرعية وانتهاء مأمورياتها الدستورية، فبإمكانه أن يلجأ إلى استفتاء الشعب صاحب السيادة في قضايا بهذه الخطورة ويأخذ رأيه في الاعتبار... وكان عليه أن يستشير كل الفاعلين السياسيين موالاة ومعارضة ومجتمعا مدنيا، وكان عليه أن يبحث عن صيغ توافقية داخلية يتطلبها إرسال أبناء القوات المسلحة خارج الحدود وتعريض حياتهم للخطر.

ولا يمكن بأي منطق دستوري أن ينفرد الرئيس بقرار خطير من هذا القبيل ويعلنه ببساطة وعفوية في لقاء مع رئيس زائر، فالأمر في منتهى الخطورة وكان له ما قبله وسيكون له ما بعده. لقد تصرف الجنرال كقائد فيلق حماية وكأن الموضوع تحريك مفرزة من الحرس الرئاسي من بونكير بالرئاسة إلى إحدى البوابات وتصرف بكثير من الأحادية والارتجالية والجزافية والشعبوية والشخصنة واتخذ القرار وأصبح في دوامة التحضير لتنفيذه عمليا على الأرض، وأخشى أن يدفع بقواتنا إلى جحيم آدرار ايفوقاس لتؤمن انسحاب اتشاديين وتشاركهم خسائرهم الفادحة... لقد اتخذ الرئيس قرارا متسرعا في منتهى الخطورة وعليه أن يؤصله دستوريا ووطنيا قبل فوات الأوان فتبعات قرار من هذا القبيل قد تكون مدمرة ومهددة لأمن موريتانيا ولبقائها من أصله.

اتهامي


  
وكالة كيفه للأنباء - AKI
2013-03-17 15:33:48
رابط هذه الصفحة:
www.kiffainfo.net/article3120.html