رداً على:
4 نيسان (أبريل) 2021, بقلم الشيخ ولد مودي
ماء.. ماء .. و تتلاحق الإستغاثات و الصوت ينحو جهة الخفوت ،فلم يبق في الفم ريق ، و صار الحلق ملتهبا كشمعة رسمت طريقها نحو الأفول .
اقتربت الساعة ، و دجى الخطب ، و تسارعت نبضات القلب مهددة ما بقي في النفس من حشاشة .. ساعتها تذكرت قربة كانت معلقة في جذع شجرتنا ، و قطرات باعثة للحياة تنزل من بطنا في إناء وضعه أبي تحتها في صيف حار لسقاية عصافير يتهددها العطش كل حين.
تذكرت آبارا ما نضبت، و لا جفت مآقيها في وجه مورديها بكرة و لا عشيا ، رغم قلة ما فيها .. لقد كانت أسخى من حنفيات باتت كأعجاز نخل خاوية في بضع سنين . و تذكرت كيف انخدعنا حتى دفنا عصب الحياة داخل (...)