اختار رئيس الجمعية الوطنية حتى الآن، التزام الصمت وعدم الرد على التصريحات العديدة التي وردت على لسان رئيس الجمهورية، حول رفضه التام لتشكيل حكومة وحدة وطنية، والتي تعتبر أهم مرتكزات مبادرة ولد بلخير لحل الأزمة السياسية.
لكن العديد من المؤشرات تؤكد على أن صمت مسعود قد لا يطول كثيرا، خاصة بعد لقاء يتوقع أن يجمع بينه وبين ولد عبد العزيز اليوم الثلاثاء 27 نوفمبر 2012، وقبل ساعات من الخطاب الرئاسي المنتظر، بمناسبة الذكرى الثانية والخمسين، لعيد الاستقلال الوطني.
ورغم أن اللقاء يبدو في ظاهره لقاء مجاملة، بعد عود رئيس الجمهورية من رحلته الاستشفائية في باريس، إلا أن الوضع السياسي في البلد، والمبادرة التي تقدم بها ولد بلخير لحلحلته، سيهيمنان على هذا الاجتماع.
ومن المنتظر أن يطلب رئيس الجمعية الوطنية، من رئيس الجمهورية ردا واضحا على المبادرة التي سلمها له قبل يوم واحد، من إصابته بطلق ناري في ال13 من أكتوبر الماضي.
وعلى ضوء التصريحات الصحفية الأخيرة لولد عبد العزيز، يبدو أن الرجل لا يوافق على تشكيل حكومة الوحدة الوطنية التي دعا إليها مسعود في مبادرته، ويقترح في المقابل التوجه نحو توفير الظروف المواتية لتنظيم انتخابات تشريعية وبلدية نزيهة وشفافة.
وهو ما يطرح العديد من الأسئلة حول مستقبل العلاقة بين الرجلين إثر هذا اللقاء المرتقب، وهل سيقبل مسعود بالأمر الواقع ويقرر الاستمرار في حواره مع النظام، أم أن ورقة الطلاق بين الجانبين ستكتب خلال هذا اللقاء.
لننتظر ونرى.
آراء حرة